محمد علي القمي الحائري
79
المختارات في الأصول
الأقل كذلك لأنه مطابق للقدر المشترك من الامر المتعلق به فلو كان نفسيّا امتثل قطعا فلو كان غيرها فكذلك إذ الامر المتعلق بكل جزء جزء من الصّلاة امتثل قطعا فلذا لو انكشف له وجوب الجزء الآخر فاتى به بعد الاتيان بسائر الاجزاء امتثل الواجب قطعا ولو لم يعد الاجزاء السّابقه ولو كان غير ممتثل لامر الاجزاء لما كاد يكتفى بها بل وجب الاتيان بها ثانيا والحاصل ان كل جزء جزء مطابق لما امر به ومسقط له قطعا ولو لم يكن هنا امتثال فإنما هو للكل المنترك بترك الجزء الآخر وهذا واضح جدّا فالمعلوم بالتفصيل ممتثل من حيث الامر المتعلق به والمعلوم بالاجمال لا محالة يكون ممتثلا بالاحتمال في كلّ ما كان أحد الأطراف محكوما بالبراءة بحكم العقل كما في الأقل والأكثر الاستقلالى فتأمل جيّدا وملخّص الكلام ان هنا علمين اجمالي وتفصيلي فالمعلوم بالاجمال بعد الحكم بالبراءة ممتثل احتمالا وبلحاظ البراءة العقلية خارج عن عقوبة الواقع قطعا فلو لوحظ الخروج عن العقاب في مقام حكم العقل فامتثاله بهذا المعنى قطعي ولو لوحظ الاتيان به في الخارج ولزوم الإطاعة كذلك فلا محالة لا يكون ذلك الا بنحو الاجمال لا القطع واما العلم التفصيلي الواقع بسائر الاجزاء المقطوع بكونها متعلّقا للامر الواقع في السنّة من قوله كبّر واقرأ واركع وهكذا فامتثالها بالنسبة إلى ذلك الامر المقطوع بلحاظين بلحاظ الإطاعة والخروج عن العقاب فتامّل جيّد فصل في الأقل والأكثر الارتباطييّن في غير الحكم وهو على قسمين إذ قد يكون الدوران بين موضوع الحكم بلحاظ الشبهة الخارجيّة وقد يكون بين الأسباب والمحصّلات اما الثاني فالأقوى الاشتغال وعدم جريان البراءة فيما إذا كان السّبب والمحصّل من الأمور العادية أو العقلية وذلك لان المكلف به المعلوم المبين هو المسبّب ولا بد من ايجاده في الخارج ولما كان يتوقف ايجاده في الخارج على ذلك السبب المردّد بين الأقل والأكثر يجب ايجاده على نحو يعلم بوجود المسبّب إذ لا معه لا يعلم بايجاد الواجب المعلوم من الشارع والحاصل ان الحكم معلوم لا شك فيه والمشكوك هو السّبب المحصّل الذي ليس من الأمور الشرعية ولا ربط له بالحكم الشرعي الّا انه يوجد بايجاده فلا تعلق له بالبراءة الشرعيّة ولا تناله يد الوضع والرفع التشريعي فح فاسباب الأحكام الشرعية كالعتق والبيع والصّلح بناء على كونها أسماء للمسبّبات وان أسبابها هي الأمور المعتبرة عند العرف في تحصيلها إذا شككنا في أسباب حصولها في الخارج وكان مردّدا بين الأقل والأكثر جزء أو قيدا وجب الاتيان بها بنحو يعلم بحصول المسبّب الذي هو المكلف به في الخارج ولعل هذا ممّا اتفق عليه الكلمة ولا ينقل فيه خلاف بين الأصحاب وامّا إذا كان السبب والمحصّل من الأمور الشرعيّة كالوضوء والغسل بناء على انّ الطّهور المتعلق